الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

364

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فإذا فارق نور الرسالة المحمدية الكون وغادره ، مات الكون وتوفيت الكائنات » « 1 » فهو صلى الله تعالى عليه وسلم سر الله الأعظم وكن - زه المطلسم ، ورصده المبهم ، وصراطه المقوم ، وحبيبه المفخم ، ورسوله المعظم ، مفتاح العلوم الربانية ، ونقطة الباء الديمومية ، إكسير جميع المخلوقات ، نتيجة سر إيجاد الخلائق ، خطيب توحيد الله وربيب تقديس الله وتمجيد الله ، وشقيق نور وأليفُ محبةِ الله ، وشمس رسل الله ، وقمر أنبياء الله المنقدح من نورِ ضياء الله . أوليةُ النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها وتقدم نبوته صلى الله تعالى عليه وسلم أخرج أبن أبي حاتم في تفسيره وأبو نعيم في الدلائل من طُرقٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً « 2 » ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم : كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث « 3 » . وأخرج البخاري وأحمد والطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم ، عن مسيرة الفجر قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبياً ؟ قال صلى الله تعالى عليه وسلم : وآدمُ بين الروح والجسد « 4 » . أخرج الطبراني وأبو نعيم عن أبي مريم الغساني أن أعرابياً قال للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي شيءٍ كان أولُ نبوتك ؟ قال صلى الله تعالى عليه وسلم : أخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم ودعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ سعيد النورسي السنة النبوية سنة كونية وحقيقة روحية - ص 27 22 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الأحزاب : 7 . ( 3 ) - ميزان الإعتدال في نقد الرجال ج 3 ص 191 . ( 4 ) - المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 665 . ( 5 ) - ورد بصيغة أخرى في موارد الظمآن ج 1 ص 512 ، انظر فهرس الأحاديث .